منتديات شروق الحياة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات شروق الحياة



 
الرئيسيةالبوابة*مكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (بنتين من مصر).. تعبير (أمين) عن واقع أليم!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابونور
General Manger
General Manger
avatar

عدد الرسائل : 118
العمر : 13
البلد :
تاريخ التسجيل : 24/07/2008

مُساهمةموضوع: (بنتين من مصر).. تعبير (أمين) عن واقع أليم!    الأحد أغسطس 01, 2010 8:26 pm



أحياناًَ تتعامل السينما مع أمراض المجتمع ومشاكله مثلما يتعامل الجرّاح مع الأورام، في هذه الحالة يصبح الفيلم مؤلماً بحجم الوجع، ومزعجاً بقدر الجرأة على التشريح والكشف، وقد لجأ المخرج والسيناريست محمد أمين إلى هذا الأسلوب في فيلمه "بنتين من مصر" الذي يعتبر من أفضل وأجرأ ما قدمت السينما المصرية في هذا العام.

الفيلم موضوعه المباشر أزمة العنوسة التي تعانى منها البنات مما يؤدى إلى تأخر سن الزواج، ولكن معالجته الذكية ترتفع بالموضوع إلى آفاق أوسع لتجعل مشكلة العنوسة ترجمة لأزمة مجتمع تُجهض فيه الأحلام، ويهرب منه شبابه بحثاً عن فرصة عمل، ويعانى فيه الرجل من مخاوف لا تقل شأناً وخطورة عن تلك المخاوف التي تعانى منها البنات بعد تجاوز سن الثلاثين!.

الفيلم جرئ ويجب تحية الرقابة على عرضه كاملاً وهو التجربة الأكثر نضجاً على كل المستويات لمؤلفه ومخرجه محمد أمين الذي قدم من قبل فيلمين تأليفاً وإخراجاً هما "فيلم ثقافي" ثم "ليلة سقوط بغداد"، وعلى قدر ما كان الأول متماسكاً وذكياً على قدر ما كانت الفكرة المباشرة أعلى صوتاً من الدراما في الفيلم الثاني.

وأثبت أمين في هذين الفيلمين قدرته على تقديم رؤية ساخرة للمجتمع المصري، وحتى في فيلميه الآخرين الذين كتبهما ولم يخرجهما وهما "جاءنا البيان التالى" و"أفريكانو" كنت تلمح رغبة في لمس مشكلة ما ومحاولة التعبير عنها بطريقة سطحية أو عميقة، أما في "بنتين من مصر" فقد أصبحت المحاولة أكثر جرأة واكتمالاً، وامتزج الخاص بالعام والسياسي بالاقتصادي والاجتماعي على نحو متماسك ومؤثر، صحيح أن محور الحكاية هما الشخصيتان الرئيسيتان حنان "زينة" أمينة المكتبة في كلية الطب التي تجاوزت الثلاثين، وابنة عمها الطبيبة داليا "صبا مبارك" التي تحلم أيضاً بالعريس مما يؤثر على فرصتها في إنجاز الماجستير، ولكن الحكاية تنتقل إلى شرائح ونماذج أخرى نسائية وذكورية كلها تشترك في الإحساس بالخوف أو العجز أو بالاثنين معاً.

كل العرسان الذين تحاول حنان أو داليا العثور عليهم أو الإيقاع بهم يهربون أو ينقلون إلينا إحساساً بالعجز خاصة الشخصية التي لعبها الموهوب أحمد وفيق.. إنه شاب يعمل مترجماً ولكنه خارج تماماً عن أي دور لأنه لم يتحقق في وطنه، ولأنه لا يشعر بالانتماء إليه.

"بنتين من مصر" حافل بالمشاهد المؤثرة، والبطلتان ستقفان في النهاية على مفترق الطرق، لن يتوقف البحث عن العريس، ولن تتوقف الظروف غير المواتية، ونظرة الفتاتين يى النهاية تدينان المجتمع بقسوة، وتحاول أن تطلق صيحة تحذير قبل الانفجار.. ورغم عدم ثراء الصورة، وعدم نجاح المخرج في ابتكار معادل بصري بالتكوينات والإضاءة يعبر عن معاناة أبطاله، فإنه نجح إلى حد كبير في قيادة كل أبطاله خاصة "زينة" و"صبا مبارك" في دورين لا يمكن أن تنساهما بالإضافة إلى نفض الغبار عن موهوبين افتقدتهم السينما خاصة طارق لطفي ورامى وحيد وأحمد وفيق. إنه فيلم ليس عن البنات بقدر ما هو عن مصر وأهلها وناسها ومشاكلها!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
(بنتين من مصر).. تعبير (أمين) عن واقع أليم!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شروق الحياة :: المنتدى الترفيهى :: المنتدى السينمائى العام-
انتقل الى: